أفادت المندوبية السامية للتخطيط في أحدث مذكراتها الإخبارية، بأن مؤشر ثقة الأسر المغربية سجل تحسناً ملموساً خلال الفصل الأول من سنة 2026، حيث ارتفع إلى 64.4 نقطة بعدما كان في حدود 46.6 نقطة خلال نفس الفترة من السنة الماضية. ويأتي هذا الارتفاع ليعكس بوادر انتعاش في معنويات الأسر المغربية، رغم استمرار بعض التحديات المرتبطة بالظرفية الاقتصادية العامة، حيث أظهرت نتائج البحث الدائم حول الظرفية تحسناً في رصيد المؤشر سواء مقارنة بالفصل السابق أو بنفس الفترة من العام المنصرم.
وبالنظر إلى آفاق تطور مستوى المعيشة خلال الـ 12 شهراً المقبلة، ورغم أن نسبة من الأسر لا تزال تتوقع تدهوره، إلا أن رصيد هذا المؤشر سجل تحسناً ليستقر في حدود ناقص 28.8 نقطة، وهي ذات الدينامية التي شملت توقعات البطالة؛ فبالرغم من أن 57.9% من المستجوبين يتوقعون ارتفاعاً في أعداد العاطلين، إلا أن الرصيد الإجمالي للمؤشر سجل منحى إيجابياً مقارنة بالفترات السابقة. وفي سياق متصل، لا يزال الحذر يهيمن على قرارات الاستهلاك الكبرى، حيث اعتبرت نحو 67% من الأسر أن الظروف الحالية غير ملائمة لاقتناء سلع مستديمة، مما يعكس توجهاً عاماً نحو ترتيب الأولويات المعيشية.
أما فيما يخص الوضعية المالية الخاصة، فقد كشفت معطيات المندوبية أن حوالي 60% من الأسر المغربية استطاعت تغطية مصاريفها بمداخيلها الحالية، في حين لجأت 37.5% منها إلى مدخراتها أو إلى الاقتراض لتأمين متطلبات الحياة، بينما ظلت نسبة الأسر القادرة على الادخار في مستويات دنيا لا تتجاوز 2.5%. وبشكل لافت، سجل تصور الأسر لتطور وضعيتها المالية المستقبلية رصيداً إيجابياً بلغ 5.8 نقاط، وهو ما يمثل بارقة أمل تعكس تطلعات المغاربة نحو استقرار اقتصادي أكبر في الشهور القادمة، وذلك بناءً على المؤشرات السبعة التي تشكل هيكل مؤشر الثقة العام.