الموسم الفلاحي 2025-2026.. توقعات بحصاد وافر يناهز 90 مليون قنطار من الحبوب

 

تتوقع وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أن يسجل الموسم الفلاحي الحالي 2025-2026 أداءً متميزاً، حيث تشير التقديرات الأولية إلى بلوغ إنتاج الحبوب الرئيسية الثلاثة نحو 90 مليون قنطار، بزيادة نوعية مقارنة بالمواسم السابقة. ويعزو الخبراء هذه التوقعات المتفائلة إلى التوزيع الزمني والمجالي الجيد للتساقطات المطرية التي شهدتها المملكة خلال الفترات الحاسمة من نمو المحاصيل، فضلاً عن الجهود المبذولة في إطار استراتيجية “الجيل الأخضر” لدعم الفلاحين وتوفير المدخلات الفلاحية من بذور مختارة وأسمدة بأسعار مدعمة، مما ساهم في تحسن المردودية في الهكتار الواحد بمختلف الجهات الفلاحية.

ويتوزع هذا المحصول المرتقب بشكل أساسي بين القمح الطرِي الذي يواصل تصدر القائمة، يليه القمح الصلب ثم الشعير، حيث استقرت المساحة المزروعة بالحبوب هذا الموسم في مستويات جيدة رغم التحديات المناخية المرتبطة بالإجهاد المائي في بعض المناطق. وقد أوضحت المعطيات الرسمية أن الحالة الصحية للمزروعات تعتبر “مرضية إلى جيدة جداً” في أغلب المناطق الإنتاجية الكبرى، وهو ما انعكس إيجاباً على معنويات المهنيين والفلاحين الذين استفادوا من برامج المواكبة التقنية والتأمين الفلاحي، مما يعزز من مساهمة القطاع الفلاحي في النمو الاقتصادي الوطني وتأمين الاحتياجات الاستهلاكية الداخلية.

وفي سياق متصل، شددت المصالح الوزارية على أن هذا الانتعاش المرتقب في إنتاج الحبوب سيسهم بشكل مباشر في خفض الفاتورة الاستيرادية وتخفيف الضغط على الميزان التجاري، مع ضمان استقرار تزويد السوق الوطنية بالدقيق ومشتقاته بأسعار مناسبة. كما تواصل الحكومة تتبع وضعية المراعي والغطاء النباتي لدعم قطاع تربية الماشية، مؤكدة على استمرار اليقظة لمواجهة أي تقلبات مناخية محتملة، مع المراهنة على رقمنة القطاع وتطوير أنظمة السقي الموضعي لضمان استدامة الإنتاج الفلاحي في ظل التغيرات المناخية التي تواجهها المنطقة.

قد يعجبك ايضا
Loading...