المجلس الجهوي للمجتمع المدني يطالب بالتحقيق في شبهة خروقات مسطرية مرتبطة بالتمييز واستمرار استدعاء الصحافيين للضابطة القضائية بالدار البيضاء

 

يعرب المجلس الجهوي للمجتمع المدني عن قلقه البالغ إزاء استمرار النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء في إحالة الشكايات المرفوعة ضد الصحافيين والمؤسسات الإعلامية على مصالح الضابطة القضائية، وإخضاعهم للاستماع داخل الدوائر الأمنية في قضايا النشر والرأي.

ويؤكد المجلس أن هذه الممارسة تشكل خرقاً صريحاً للتوجيهات الرسمية والسياسة الجنائية للمملكة، وتخالف المضمون الصريح للدورية رقم 33/س الصادرة عن رئاسة النيابة العامة بتاريخ 17 سبتمبر 2019، والتي حثت على تفادي استدعاء الصحافيين إلى مراكز الشرطة وتوجيه المتضررين نحو آلية الشكاية المباشرة أمام القضاء المرجعي.

كما يسجل المجلس باستنكار شديد وجود شبهة تحيز ومفاضلة في التعاطي مع الملفات، عقب السرعة القياسية والتعليمات المشددة التي رافقت البحث في الشكاية عدد 17413/3101/2026 المرفوعة ضد جريدة وطنية، في مقابل الإهمال والتأخير الذي يطال مئات الشكايات الأخرى المودعة لدى نفس النيابة العامة، ومنها الشكاية عدد 6667 (الرمز: 557124) المجمدة منذ مايو 2024.

وأمام هذا التمايز الذي يمس بمبدأ المساواة أمام القانون ويكرس نفوذ المال والطبقية، يطالب المجلس الجهوي رئيس النيابة العامة بفتح تحقيق عاجل ونزيه في ظروف ملابسات هذه التعليمات، والتدخل الفوري لضمان الحماية القانونية للجسم الصحفي وتوفير مناخ ممارسة مهنية آمنة تكفل حرية التعبير وتصون دولة الحق والقانون.

حرر بالدار البيضاء في 21 شتنبر 2026

قد يعجبك ايضا
Loading...