افتتاح المعرض الدولي للصحة 2025 بالدار البيضاء يكرس ريادة المغرب في الابتكار والذكاء الاصطناعي في القطاع الصحي
انطلقت، بعد زوال يوم الخميس 15 ماي 2025 بمدينة الدار البيضاء، فعاليات المعرض الدولي للصحة، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمشاركة رفيعة المستوى ضمت مسؤولين حكوميين، خبراء، ومهنيين مغاربة وأجانب في مجال الصحة الرقمية، وذلك في إطار تظاهرة تمتد من 15 إلى 18 ماي، تحت شعار: “الوقاية والصمود: نحو بناء منظومة صحية مستدامة.”
وقد شهدت الجلسة الافتتاحية حضور مستشار جلالة الملك، السيد أندري أزولاي، إلى جانب وزير الصحة والحماية الاجتماعية، السيد أمين التهراوي، وعدد من الشخصيات العلمية والطبية البارزة.
ويكرس هذا الحدث تموقع المغرب كفاعل رئيسي في مجال الابتكار الصحي على مستوى القارة الإفريقية، كما يؤكد التزام المملكة بتعزيز التعاون الدولي وتطوير منظومة صحية عصرية، قائمة على التكامل بين الذكاء الاصطناعي، التحول الرقمي، والتأهيل البشري.
وفي كلمته بالمناسبة، أبرز وزير الصحة أن المغرب يعيش اليوم دينامية غير مسبوقة في قطاع الصحة، تعكسها اللقاءات المتكررة التي تجمع مختلف الفاعلين من القطاعين العام والخاص، محليًا ودوليًا، حول قضايا الابتكار والتكنولوجيا الصحية.
وأكد الوزير أن التحول الرقمي يشكل محورا أساسيا في الإصلاحات الجارية، مبرزا أن استغلال البيانات الضخمة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقا واعدة لتحسين التشخيص، وتجويد سلاسل العلاج، وتقديم رعاية صحية أكثر تخصيصا وفعالية، لاسيما في المناطق ذات التغطية المحدودة.
كما شدد على أهمية عدم إغفال البعد الإنساني في العلاقة بين المريض والطبيب، مؤكدا أن هذه العلاقة تظل جوهرية، ولا يمكن لأي خوارزمية أن تحل محلها.
من جهته، عبر السيد أندري أزولاي عن اعتزازه بتنظيم هذا المعرض، واصفا إياه بمحطة نوعية جمعت كل مكونات سلسلة القيمة في القطاع الصحي، من البحث والتعليم إلى الصناعة وصناع القرار.
وأشار إلى أن المغرب أبان، خلال أزمة كوفيد-19، عن قدرة عالية على التفاعل والابتكار، مكنته من الوقوف بندية أمام دول توصف بأنها أكثر تقدما، مؤكدا أن المملكة لم تعد فقط مستهلكة للتكنولوجيا، بل أصبحت أيضا منتجة ومبتكرة.
كما سلط مستشار جلالة الملك الضوء على أهمية الاستثمار في الرأسمال البشري، ودعم الباحثين الشباب الذين يسهمون في ترسيخ مكانة المغرب على الخارطة الصحية العالمية.
واعتبر أن التكنولوجيا الحديثة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، باتت تشكل رافعة استراتيجية لا غنى عنها، داعيا إلى القطع مع بقايا الذهنيات الاستعمارية، والاعتراف بالكفاءات المغربية التي تواصل تحقيق إنجازات لافتة رغم التحديات.
ويشكل المعرض فرصة فريدة لتعزيز الروابط المهنية، وتبادل الخبرات، واستشراف مستقبل المنظومة الصحية الوطنية، ضمن رؤية تنموية شاملة ترتكز على تعميم التغطية الصحية وتحسين جودة العرض الصحي، بما يعكس تطلعات المغرب إلى آفاق 2025 وما بعدها، كبلد رائد في الصحة الرقمية على الصعيد الإفريقي.