الرباط تحتضن المؤتمر الدولي الأول حول تصميم وتكنولوجيا السجون لتعزيز البعد الإصلاحي والإنساني

 

احتضنت العاصمة الرباط، يوم الاثنين 20 أبريل 2026، انطلاق أشغال المؤتمر الدولي الأول حول “تصميم وتكنولوجيا السجون”، وهو الحدث البارز الذي تنظمه المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بشراكة مع شركاء دوليين. ويهدف هذا المؤتمر، الذي عرف مشاركة خبراء ومسؤولين عن قطاعات إدارة السجون من مختلف دول العالم، إلى تسليط الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه البنية التحتية والحلول التكنولوجية الحديثة في تحسين ظروف الاعتقال وتجويد الخدمات المقدمة للنزلاء، بما يتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان وضمان كرامة السجناء.

وخلال الجلسة الافتتاحية، تم التأكيد على أن التحول الرقمي والابتكار في تصميم الفضاءات السجنية لم يعد مجرد ترف تقني، بل ضرورة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الأمن والسلامة داخل المؤسسات، وفي الوقت نفسه توفير بيئة ملائمة لبرامج إعادة الإدماج. وقد استعرض المشاركون نماذج دولية رائدة في استخدام التكنولوجيا لتسهيل التواصل المنضبط للنزلاء مع العالم الخارجي، وتطوير أنظمة الرصد والتدبير المعلوماتي، فضلاً عن تصميم مرافق تراعي الاحتياجات النفسية والاجتماعية وتدعم الأنشطة التعليمية والتكوينية، مما يسهم في تقليص نسب العود وتسهيل اندماج المفرج عنهم في النسيج المجتمعي.

وفي سياق متصل، شدد المتدخلون على أن المغرب، من خلال تنظيمه لهذا المؤتمر الدولي، يكرس ريادته الإقليمية في مجال إصلاح المنظومة السجنية، معبراً عن انفتاحه على أفضل الممارسات العالمية لتبادل الخبرات وتطوير الشراكات. وخلص النقاش في يومه الأول إلى أن الرهان الحالي يتمثل في إيجاد توازن دقيق بين المتطلبات الأمنية الصارمة وبين الأهداف التربوية والإصلاحية للمؤسسات السجنية، مؤكدين أن التكنولوجيا الحديثة تظل الأداة الأكثر فعالية لتحويل السجن من فضاء للعقوبة فقط إلى مدرسة حقيقية لتقويم السلوك وبناء المواطنة.

قد يعجبك ايضا
Loading...