حادث سير يضع خدمات الطوارئ تحت مجهر المساءلة.. إصابة مواطن تكشف اختلالات في التنسيق بين المصالح المعنية
عن هيئة التحرير
تحولت لحظات عصيبة عقب حادثة سير وقعت مساء اليوم إلى رحلة انتظار مريرة لمواطن مصاب، تعكس خيبات أمل متكررة في أداء خدمات الاستعجال والتنسيق بين الأجهزة المكلفة بالحماية والأمن.
وفي تفاصيل الواقعة، تعرض المواطن عصام كشاف لحادث اصطدام بين سيارتين على الساعة 16:47، نجمت عنه إصابات بدنية ظاهرة تمثلت في جرح على مستوى الجبهة وآلام حادة في الرقبة. وأمام خطورة الوضع الصحي، سارع المصاب إلى الاتصال برقم النجدة (19) التابع للأمن الوطني لإبلاغهم بمكان الحادث، وضرورة توجيه سيارة إسعاف تابعة للوقاية المدنية لتلقي الإسعافات الأولية.
ورغم توالي الاتصالات ومناشدات النجدة التي تجاوزت أربع مرات متتالية، ساد التماطل والمماطلة في عين المكان؛ فلم تحضر عناصر مصلحة حوادث السير المعنية بمعاينة الحوادث ذات الأضرار البدنية، ولا سيارة الوقاية المدنية لإسعاف المصاب. واقتصر الحضور الميداني على عنصر تابع لمصلحة المرور، اكتفى برسم معالم الحادثة على الطريق وطلب من السائقين إزاحة المركبات، قبل أن يغادر الموقع تاركاً المصاب لمصيره بدعوى قرب وصول الأطقم المختصة.
وتجلى المنعطف الأبرز في هذه الواقعة بعد مرور أكثر من 15 دقيقة على مغادرة رجل الأمن، حيث قام الضحية بالاتصال المباشر بمصالح الوقاية المدنية للاستفسار عن سبب التأخير، لتكون المفاجأة في رد الموظف المداوم، الذي أكد عدم تلقي مصالحهم أي بلاغ أو إشعار رسمي من طرف قاعة المواصلات بالشرطة بشأن الحادثة أو وجود مصاب في عين المكان.
تثير هذه الواقعة علامات استفهام كبرى حول مدى نجاعة التنسيق بين قاعات المواصلات والأجهزة التنفيذية، والتزامها بتقديم المساعدة للأشخاص الموجودين في حالة خطر. وهو ما دفع المواطن المتضرر إلى رفع شكاية وتظلم مباشر إلى كل من السيد عبد اللطيف الحموشي، المدير العام للأمن الوطني، والجنرال دو بريغاد إحسان لطفي، المفتش العام للوقاية المدنية، للمطالبة بفتح تحقيق عاجل وترتيب المسؤوليات عن هذا التقاعس الذي يهدد سلامة وحياة المواطنين.