أعاد رشيد أفيلال، من خلال تدوينة نشرها على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي «فايسبوك»، فتح النقاش حول الخيارات السياسية المطروحة أمام حزب الاستقلال عقب الإعلان عن نتائج الاستحقاقات التشريعية، داعيًا إلى عقد مجلس وطني استثنائي للحزب لتقييم النتائج ومناقشة المرحلة السياسية المقبلة.
ويرى أفيلال أن الظرفية تفرض، بحسب طرحه، نقاشًا مؤسساتيًا داخل الحزب للوقوف على ما يعتبره اختلالات وخروقات شابت الاستحقاقات، فضلًا عن تحديد طبيعة العلاقة السياسية مع حزب الأصالة والمعاصرة، ومناقشة خيار المشاركة في الحكومة من عدمه.
وفي صلب طرحه، يشدد أفيلال على أن قرارًا من هذا الحجم لا ينبغي أن يُتخذ بشكل منفرد من طرف قيادة الحزب، بل يتعين، وفق تصوره، أن يعود إلى المجلس الوطني، باعتباره المؤسسة التي يفترض أن تحسم في الاختيارات السياسية الكبرى من خلال تصويت صريح لأعضائها.
وتضع هذه الدعوة حزب الاستقلال أمام نقاش يتجاوز، في نظر صاحب التدوينة، مسألة المشاركة الحكومية إلى أسئلة أوسع تتعلق بموقع الحزب داخل المشهد السياسي، وخياراته المستقبلية، وحدود استقلالية قراره السياسي، في ظل التحولات التي أفرزتها نتائج الاستحقاقات التشريعية.
وفي ما يلي، تنشر الجريدة نص التدوينة كما وردت على الصفحة الشخصية لرشيد أفيلال على موقع التواصل الاجتماعي «فايسبوك»:
“بعد الإعلان عن نتائج الاستحقاقات التشريعية، أصبحت الدعوة إلى انعقاد مجلس وطني استثنائي لحزب الاستقلال أمراً ضرورياً، من أجل تقييم نتائج هذه الاستحقاقات، والوقوف عند ما شابها من اختلالات وخروقات، وكذلك من أجل مناقشة ما يجمعنا وما يفرقنا مع حزب الأصالة والمعاصرة.
صحيح لقد جمعتنا معه حكومة ترأسها حزب التجمع الوطني للأحرار ، وهو حزب له تاريخه في النضال والعمل السياسي وخدمة مصلحة البلاد. لكن اليوم، فإن قرار الدخول إلى الحكومة أو عدمه يظل اختياراً صعباً ومفصلياً.
فهل نريد أن نصطف إلى جانب انتظارات الشعب وتطلعاته، أم إلى جانب من سيقود الحكومة، في وقت لا تجمعنا معه لا نفس الأفكار ولا نفس التاريخ السياسي؟
إن اتخاذ قرار بهذا الحجم يجب أن يكون من اختصاص المجلس الوطني، وأن يتم عبر التصويت الصريح لأعضائه، لا عن طريق تفويض هذا الاختصاص لقيادة الحزب، حتى لا نحمّلها وحدها مسؤولية قرار يجب أن يتحمله برلمان الحزب
إننا أمام قرار لا يتعلق فقط بالدخول إلى الحكومة أو عدمه، بل يتعلق بموقف سياسي سيؤثر في مستقبل الحزب وموقعه، ولذلك يجب أن يكون القرار مؤسساتياً، ديمقراطياً ومسؤولاً، بما يخدم أولاً مصلحة الوطن والعباد، ويحفظ كذلك مستقبل حزب الاستقلال ومكانته ومساره السياسي.”