مهرجان كناوة وموسيقى العالم بالصويرة يستعد لدورته الـ27.. تكريس للإبداع كجسر للتواصل الكوني

 

تستعد مدينة الصويرة لاحتضان الدورة السابعة والعشرين لمهرجان كناوة وموسيقى العالم، وهي محطة جديدة تأتي لتكرس استمرارية مشروع ثقافي وفني متفرد نجح على مدار العقود الماضية في جعل الإبداع لغة للحوار والانفتاح. وأكد المنظمون أن هذه الدورة تعكس نضج تجربة المهرجان الذي استطاع تحويل تراث “تاكناويت” إلى جسر عالمي يربط بين الثقافات، معززاً بذلك مكانة مدينة موغادور كملتقى دولي لموسيقى العالم ومنصة تحتفي بالقيم الإنسانية المشتركة، تماشياً مع الاعتراف الدولي بهذا الفن كتراث ثقافي غير مادي للإنسانية من طرف منظمة اليونسكو.

وتتميز الدورة الـ27 ببرمجة فنية غنية تزاوج بين أصالة المعلمين الكناويين وبين حداثة الأنماط الموسيقية العالمية مثل الجاز، والروك، والبلوز، في مزيج فني (Fusion) بات يشكل البصمة الخاصة للمهرجان. وإلى جانب العروض الفنية التي ستصدح بها منصات المدينة، يواصل المهرجان وفاءه لبعده الفكري من خلال “منتدى حقوق الإنسان” الذي سيسلط الضوء على قضايا راهنة تهم الفكر والثقافة والمجتمع، مما يجعل من هذه التظاهرة فضاءً متكاملاً للترفيه الراقي والنقاش الرصين حول سبل تعزيز التعايش والسلم العالمي عبر بوابة الفن.

وعلى المستوى الاقتصادي والاجتماعي، يكرس مهرجان كناوة دوره كقاطرة للتنمية المحلية بجهة مراكش-آسفي، حيث يساهم في خلق دينامية سياحية واقتصادية قوية تعود بالنفع على الساكنة المحلية والقطاعات المرتبطة بالخدمات والصناعة التقليدية. وقد خلص القائمون على التظاهرة إلى أن المهرجان، وهو يطفئ شمعته السابعة والعشرين، يجدد التزامه بالحفاظ على جذور هذا الفن العريق مع فتحه على آفاق إبداعية عالمية لا تعرف الحدود، مؤكداً أن الصويرة ستظل دائماً عاصمة كونية للأخوة، والموسيقى، والانفتاح الذي لا ينضب.

قد يعجبك ايضا
Loading...