كشفت الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي عن حصيلة إيجابية برسم موسم 2025، حيث بلغ الإنتاج الإجمالي للقنب الهندي القانوني أزيد من 19 ألف قنطار، ما يعكس الانخراط المتزايد للمزارعين في هذا المشروع الوطني الاستراتيجي. وأوضحت المعطيات الرسمية أن هذه الدينامية ترافقت مع طفرة في منح التراخيص، حيث تم تسليم نحو 4000 رخصة جديدة خلال الموسم الحالي، شملت المزارعين في الأقاليم الثلاثة المسموح فيها بممارسة هذا النشاط (الحسيمة، وشفشاون، وتاونات)، بالإضافة إلى رخص موجهة للفاعلين في مجالات التصنيع، والتصدير، والتسويق، مما يعزز البنية التحتية لهذا القطاع الواعد.

وتشير الأرقام الصادرة عن الوكالة إلى تطور ملموس في المساحات المزروعة وتنوع الأصناف المستخدمة، حيث تم التركيز على بذور معتمدة تضمن جودة عالية وتتماشى مع المعايير الدولية المطلوبة في الصناعات الطبية والتجميلية والدارات الصناعية. ويهدف هذا الانتقال نحو التقنين إلى تحسين الدخل المعيشي للساكنة المحلية وحمايتهم من شبكات التهريب الدولي، عبر إدماجهم في سلسلة قيمة قانونية توفر لهم تغطية اجتماعية وضمانات اقتصادية قارة، تماشياً مع الأهداف الكبرى للقانون رقم 13.21 المتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي.
وفي سياق مواكبة هذا التطور، تعمل الوكالة بتنسيق مع مختلف الشركاء على تعزيز المراقبة التقنية وضمان تتبع دقيق لمسار الإنتاج من البذرة إلى المنتج النهائي، مع تشجيع الاستثمارات الوطنية والأجنبية في وحدات التحويل والتثمين. ويراهن المغرب من خلال هذه النتائج المشجعة على تمبؤ مكانة رائدة في السوق العالمية للقنب الهندي المشروع، مستفيداً من موقعه الجغرافي وخبرته الفلاحية، لفتح آفاق تنموية جديدة تزاوج بين الحفاظ على البيئة وتحقيق الإقلاع الاقتصادي في المناطق الجبلية المستهدفة.