شهدت مدينة فاس، يوم الاثنين 20 أبريل 2026، مراسم اختتام مشروع “تمكين للتنمية”، وهو المبادرة الطموحة التي استهدفت تعزيز النظام البيئي للمقاولات الناشئة بجهة فاس-مكناس. وقد تُوجت هذه النسخة بمواكبة ودعم 33 مقاولة ناشئة مبتكرة، حيث استفاد حاملو المشاريع من برنامج مكثف شمل التكوين والتأطير والمواكبة التقنية، بهدف تحويل أفكارهم الإبداعية إلى مشاريع اقتصادية مهيكلة وقادرة على المنافسة في السوق الوطنية والدولية، مما يساهم في خلق دينامية جديدة للتشغيل الذاتي وتثمين كفاءات الشباب بالجهة.
وأبرز المنظمون خلال حفل الاختتام أن مشروع “تمكين” اعتمد مقاربة شاملة ركزت على تطوير القدرات التدبيرية والتقنية للمقاولين الشباب، مع تيسير ولوجهم إلى شبكات التمويل والشراكات الاستراتيجية. وقد غطت المقاولات المستفيدة قطاعات متنوعة وحيوية، من بينها التكنولوجيا الرقمية، والطاقات المتجددة، والخدمات المبتكرة، والصناعة الغذائية، وهي قطاعات تتماشى مع التوجهات الاستراتيجية للجهة الرامية إلى جعل الابتكار محركاً رئيسياً للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وفي سياق تقييم النتائج، شدد المتدخلون على أن نجاح هذه الدورة يعكس الإمكانات الكبيرة التي يزخر بها الرأسمال البشري بجهة فاس-مكناس، مؤكدين على أهمية استمرارية هذا النوع من البرامج لضمان استدامة المقاولات الناشئة وتجاوز العقبات التي تواجهها في مراحلها الأولى. وخلص اللقاء إلى أن “تمكين للتنمية” لم يكن مجرد برنامج دعم عابر، بل شكل لبنة أساسية لبناء جيل جديد من المقاولين المؤمنين بقيم المبادرة والابتكار، مما يعزز من جاذبية الجهة كقطب اقتصادي صاعد يعتمد على اقتصاد المعرفة والذكاء المقاولاتي.