كشفت المعطيات الأخيرة الصادرة عن المكتب الوطني للمطارات عن تسجيل نمو ملموس في حركة النقل الجوي بمطار وجدة أنجاد، حيث بلغ عدد المسافرين الذين عبروا هذه المنشأة الجوية الحيوية نحو 150 ألف مسافر مع نهاية شهر فبراير من السنة الجارية. ويعكس هذا الرقم الدينامية المتصاعدة التي يشهدها المطار، الذي يعد بوابة رئيسية لجهة الشرق، مما يؤكد استعادة النشاط السياحي والحيوي لزخمه القوي وتزايد جاذبية المنطقة كوجهة مفضلة للمسافرين المغاربة والأجانب على حد سواء، خاصة مع تنويع العرض الجوي وربط المدينة بخطوط دولية ووطنية جديدة.
وتشير الإحصائيات الدقيقة إلى أن مطار وجدة أنجاد استطاع تحقيق نسبة نمو إيجابية مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، وهو ما يترجم المجهودات المبذولة لتطوير البنيات التحتية المطارية وتجويد الخدمات المقدمة للمرتفقين لضمان سلاسة العبور وراحة المسافرين. ويأتي هذا الانتعاش في سياق عام يتسم بتزايد الإقبال على السفر الجوي نحو المملكة، حيث يلعب مطار وجدة دوراً محورياً في تعزيز الربط المجالي لجهة الشرق بمحيطها الدولي، ولا سيما مع الجالية المغربية المقيمة بالخارج التي تشكل رافداً أساسياً لحركة التنقل عبر هذا المطار خلال مختلف فترات السنة.
وفي أفق استدامة هذا النمو، يواصل المكتب الوطني للمطارات بتعاون مع مختلف الشركاء العمل على تعزيز الطاقة الاستيعابية وتحسين تجربة الزبناء، مع المراهنة على استقطاب شركات طيران جديدة لتعزيز الربط الجوي المباشر مع كبريات العواصم الأوروبية. ويُنتظر أن تواصل أرقام المسافرين منحاها التصاعدي في الأشهر المقبلة، تزامناً مع اقتراب الموسم الصيفي وعودة مغاربة العالم، مما يكرس مكانة مطار وجدة أنجاد كمنصة لوجستية أساسية تساهم في الإقلاع الاقتصادي والسياحي لشرق المملكة وتعزيز إشعاعها على الصعيدين الوطني والدولي.