اختتام فعاليات المهرجان الثقافي بكريفات في إقليم الفقيه بن صالح

 

اختتمت، مساء الأحد 11 ماي 2025، فعاليات النسخة الأولى من المهرجان الثقافي لفن التبوريدة، الذي احتضنته الجماعة الترابية كريفات بإقليم الفقيه بن صالح على مدى خمسة أيام، تحت شعار: “الفرس أصالة، ثقافة وتنمية”.

نُظم هذا الحدث من طرف جمعية الفرس للتنمية، تحت إشراف عمالة إقليم الفقيه بن صالح، وبشراكة مع الجماعة الترابية كريفات، والجمعية الإقليمية للشؤون الثقافية والاجتماعية والرياضية، وبدعم من الشركة الجهوية أطلس للتنمية السياحية بني ملال خنيفرة ومجلس جهة بني ملال خنيفرة.

وشكل المهرجان محطة هامة للتنمية الثقافية والاقتصادية في المنطقة، حيث شهد مشاركة حوالي 120.000 زائر وزائرة، وساهم في خلق رواج اقتصادي ملحوظ من خلال أنشطة الضيافة، التسوق، والنقل.

تميزت فعاليات المهرجان بعروض التبوريدة التقليدية التي شاركت فيها فرق من قبائل بني عمير، بني شكدال، وبني موسى، إلى جانب فرق شرفية من مناطق أخرى، جسدت قوة العلاقة بين الإنسان والفرس، والتي تم تصنيفها ضمن التراث الثقافي اللامادي للإنسانية من طرف اليونسكو في 2021.

كما تضمنت فعاليات المهرجان منتدى الكفاءات المحلية، الذي ناقش موضوع ندرة المياه والزراعات البديلة في ظل التغيرات المناخية.
وتم تأطير المنتدى من قبل الدكتور سلاك بوعزة خبير في المناخ و المخاطر الهيدرولوجية و الدكتور عبد الصمد ملاوي الخبير في الطاقات المتجددة، بالإضافة إلى المهندس امحمد رياض، رئيس الغرفة الفلاحية لجهة بني ملال خنيفرة.

وفي هذا السياق، قال عبد النبي كياس، المدير الفني للمهرجان: “لقد نجحنا في دمج البعد الثقافي مع القضايا التنموية الهامة، حيث كان المنتدى مناسبة لتسليط الضوء على إشكالية حيوية تتعلق بمستقبل الفلاحة في المنطقة.”

أما محجوب كياس، رئيس جماعة كريفات، فقد أكد على أهمية هذا المهرجان في تعزيز إشعاع كريفات كوجهة فلاحية وسياحية، قائلا: “المهرجان يمثل فرصة حقيقية لجذب الأنظار إلى المنطقة، وتعزيز التبادل الثقافي والاقتصادي مع باقي المناطق.”

وفي تصريح له، أضاف زغل الشرقاوي، رئيس جمعية الفرس للتنمية: “كان الهدف من تنظيم هذا الحدث هو تكريم التراث الأصيل وتطويره بما يتماشى مع التطور الاقتصادي، حيث لاقى المهرجان تجاوبا كبيرا من جميع الفئات.”

كما شهد المهرجان تنظيم معارض للمنتوجات المجالية، الفنون التشكيلية، والصناعة التقليدية، وتكريم بعض المهاجرين الناجحين من أبناء الجماعة، في خطوة للاعتراف بنماذج ملهمة من المجتمع المحلي.

وفي الجانب الرياضي، شمل المهرجان نصف ماراطون، سباق العدو الريفي، والملتقى الوطني الثالث للدراجة السياحية، بمشاركة واسعة من الشباب وأندية رياضية.

وأخيرا، شهد المهرجان عروضا فولكلورية من مختلف أنحاء المغرب، إلى جانب تكريم التلاميذ المتفوقين، مما جعل هذه الدورة الأولى حدثا ثقافيا متكاملا يربط الماضي بالمستقبل ويعزز التنمية المستدامة.

واختتمت فعاليات المهرجان بعروض جماعية لفن التبوريدة، وتكريم شخصيات ومؤسسات ساهمت في إنجاح الحدث، ليُختتم المهرجان بتطلعات كبيرة للنسخ القادمة.

قد يعجبك ايضا
Loading...