مراكش تحتضن الدورة الرابعة لمهرجان الكتاب الإفريقي.. منصة فكرية لتعزيز الإشعاع الأدبي للقارة السمراء
انطلقت بمدينة مراكش فعاليات الدورة الرابعة لـ “مهرجان الكتاب الإفريقي”، وهي تظاهرة ثقافية كبرى تجمع نخبة من الكتاب والمفكرين والمبدعين من مختلف أنحاء القارة الإفريقية ومن مغاربها. ويأتي هذا الحدث المتميز ليؤكد مكانة “المدينة الحمراء” كملتقى للحوار الكوني وجسر للتواصل الثقافي بين شمال القارة وجنوبها، حيث يهدف المهرجان إلى الاحتفاء بالغنى الأدبي والفكري لإفريقيا، وتسليط الضوء على الإبداعات المعاصرة التي تعكس قضايا القارة وطموحات شعوبها، وذلك في إطار الرؤية الاستراتيجية للمملكة الرامية إلى تعزيز التعاون جنوب-جنوب وتقوية الروابط الثقافية المتجذرة مع العمق الإفريقي.
وتتميز دورة هذه السنة ببرنامج حافل يتضمن ندوات فكرية، ولقاءات أدبية، وورشات عمل تفتح نقاشاً عميقاً حول الهوية، والذاكرة، ومستقبل الكتابة في إفريقيا، بمشاركة أسماء وازنة في عالم الأدب الإفريقي المكتوب بمختلف اللغات. ويسعى المهرجان من خلال هذه الفضاءات التفاعلية إلى تقريب الكتاب من جمهورهم، وتشجيع القراءة لدى الناشئة، فضلاً عن كونه سوقاً ثقافية تتيح للناشرين والمؤلفين فرصاً لتبادل الخبرات وعقد شراكات تخدم صناعة الكتاب في القارة، بما يساهم في إيصال الصوت الإفريقي إلى المنصات الدولية وترسيخ قيم التسامح والتعايش التي يحملها الإبداع الأدبي.
وفي سياق ترسيخ البعد الحضاري لهذه التظاهرة، أكد المنظمون أن مهرجان الكتاب الإفريقي بمراكش بات موعداً سنوياً لا محيد عنه في الأجندة الثقافية القارية، كونه يتجاوز مجرد عرض الكتب إلى كونه مختبراً للأفكار ومنصة لإبراز الطاقات المبدعة الصاعدة. وخلص المشاركون في حفل الافتتاح إلى أن الاستثمار في الثقافة والكتاب هو المدخل الأساسي لتحقيق النهضة الإفريقية الشاملة، مؤكدين أن مراكش، بما تمتلكه من رصيد تاريخي وروح منفتحة، توفر البيئة المثالية لاحتضان هذا الزخم الفكري الذي يكرس ريادة المغرب كقطب إشعاعي عالمي يربط بين الماضي العريق والمستقبل الإبداعي للقارة تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس.