اختتمت، مساء يوم الأحد 18 ماي 2025، فعاليات المعرض الدولي للصحة الذي احتضنته مدينة الدار البيضاء على مدى أربعة أيام، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمشاركة وطنية ودولية رفيعة المستوى. وقد تميز هذا الحدث، المنظم تحت شعار “الوقاية والصمود: نحو بناء منظومة صحية مستدامة“، بزخم من اللقاءات والنقاشات والورشات التي أرست معالم مستقبل صحي يقوم على الابتكار والتكنولوجيا والعدالة المجالية.
وشكل المعرض، منذ جلسته الافتتاحية التي عرفت حضور مستشار جلالة الملك، السيد أندري أزولاي، ووزير الصحة والحماية الاجتماعية، السيد أمين التهراوي، مرآة حقيقية للدينامية المتسارعة التي يعرفها المغرب في مجال الصحة الرقمية، وإرادته القوية في التموقع كقطب إقليمي للذكاء الاصطناعي والخبرة التكنولوجية الطبية.
وخلال الأيام الأربعة، استعرض المشاركون من خبراء ومسؤولين حكوميين ومهنيين من أكثر من عشرين دولة، أحدث الابتكارات في مجالات التشخيص الذكي، وتحليل البيانات الصحية، والطب عن بعد، إضافة إلى مبادرات مغربية رائدة في تعزيز الولوج إلى الخدمات الصحية في المناطق النائية، اعتمادًا على أدوات الذكاء الاصطناعي والتطبيقات الرقمية المتطورة.
وفي ختام هذه التظاهرة الدولية، أكد المنظمون أن الدورة الحالية شكلت منعطفا مفصليا في مسار تطوير القطاع الصحي المغربي، إذ عززت مكانة المملكة كمحاور موثوق في قضايا الصحة الإفريقية، وأثبتت قدرتها على تأمين بيئة حاضنة للبحث والابتكار الطبي.
كما خلصت التوصيات الختامية إلى:
- ضرورة تعزيز التعاون جنوب-جنوب في مجال الصحة الرقمية.
- دعم الاستثمار في التكوين والبحث العلمي المرتبط بالذكاء الاصطناعي الطبي.
- تفعيل شراكات بين القطاعين العام والخاص لتسريع رقمنة المنظومة الصحية.
- ضمان أن تظل العدالة الصحية والبعد الإنساني في صلب التحول الرقمي.
وبذلك، يختتم المعرض الدولي للصحة 2025 وسط إشادة واسعة بما قدمه من محتوى علمي وفضاءات للتبادل المهني، ليكرس بذلك ريادة المغرب كفاعل طموح في بناء منظومة صحية إفريقية متكاملة، قائمة على الابتكار والتضامن والتقدم التكنولوجي.