الرباط تحتفي بقيم الترحيب الأصيلة مع انطلاق فعاليات “أسبوع الضيافة” لتعزيز الجاذبية السياحية للعاصمة
شهدت العاصمة الرباط انطلاق فعاليات “أسبوع الاحتفاء بالضيافة”، وهي مبادرة متميزة تهدف إلى ترسيخ ثقافة الاستقبال والترحيب التي تعد ركيزة أساسية في الهوية المغربية وعاملاً حاسماً في تعزيز التنافسية السياحية للمملكة. ويندرج هذا الحدث، الذي تنظمه وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامن، في إطار الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تجويد تجربة الزائر وجعل “الضيافة” علامة فارقة تميز الوجهة المغربية في السوق الدولية، خاصة مع التحولات الكبرى التي تشهدها الرباط كوجهة سياحية وثقافية عالمية تستقطب آلاف الزوار سنوياً بفضل معالمها التاريخية ومنشآتها العصرية.
وتتضمن فعاليات هذا الأسبوع برنامجاً غنياً يشمل دورات تكوينية ولقاءات تحسيسية لفائدة المهنيين في قطاعات الفندقة، والمطاعم، والنقل، وكافة المتدخلين في سلسلة القيمة السياحية، بهدف تبادل أفضل الممارسات في فنون الاستقبال والخدمة. ويراهن المنظمون من خلال هذه التظاهرة على رفع مستوى الوعي بأهمية السلوك المهني والترحيب الحار في خلق انطباع إيجابي ومستدام لدى السياح، مما يساهم في تشجيع السياحة المتكررة والترويج الشفهي للمملكة، وهو ما ينعكس إيجاباً على صورة المغرب كأرض للقاء والحوار والتلاقح الثقافي بين مختلف الشعوب.
وفي سياق الأهداف الكبرى لهذه المبادرة، أكد المشاركون أن الضيافة المغربية ليست مجرد تقليد اجتماعي، بل هي رافعة اقتصادية تتطلب مأسسة واحترافية عالية لمواكبة التحديات المستقبلية، لا سيما مع استعداد المغرب لاحتضان تظاهرات دولية كبرى. وخلصت فعاليات الانطلاق إلى أن “أسبوع الضيافة” يمثل محطة سنوية لتقييم المكتسبات وتطوير المهارات البشرية في القطاع السياحي، مؤكدين أن الابتسامة وحسن الاستقبال يظلان أقوى “سلاح دبلوماسي” ناعم يمتلكه المغرب لتعزيز إشعاعه الدولي وتحقيق أهداف خريطة الطريق السياحية الطموحة التي تنشدها المملكة تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس.