مؤسسة محمد الخامس للتضامن تطلق حملة طبية كبرى لجراحة “المياه البيضاء” بزاكورة لتعزيز العرض الصحي للقرب
تجسيداً لقيم التآزر والالتزام الدائم بخدمة الفئات المعوزة، أعلنت مؤسسة محمد الخامس للتضامن عن تنظيم حملة طبية متخصصة في جراحة “المياه البيضاء” (الجلالة) بإقليم زاكورة، وذلك خلال الفترة الممتدة من 23 إلى 25 أبريل. وتأتي هذه المبادرة الإنسانية في إطار البرنامج الوطني للحملات الطبية للقرب، الذي تنهجه المؤسسة تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية، بهدف تيسير ولوج ساكنة المناطق القوية والنائية إلى الخدمات الصحية النوعية، وتجاوز الصعوبات المرتبطة بالبُعد الجغرافي وقلة الموارد المتخصصة، مما يساهم في تحسين جودة حياة مئات المستفيدين واستعادتهم لنعمة الإبصار.
وتعتمد هذه الحملة على تعبئة موارد لوجستية وبشرية هامة، تشمل وحدات طبية متنقلة مجهزة بأحدث التقنيات الجراحية، وطاقماً طبياً وتمريضياً متخصصاً يضم جراحي عيون ومساعدين طبيين، يعملون بتنسيق وثيق مع السلطات المحلية ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية. ولا تقتصر التدخلات على إجراء العمليات الجراحية فحسب، بل تشمل أيضاً الفحوصات القبلية الدقيقة، وتوفير الأدوية اللازمة، والمواكبة الطبية بعد العملية لضمان نجاح التدخلات، وهو ما يعكس المقاربة الشمولية التي تعتمدها مؤسسة محمد الخامس للتضامن في رعاية الحالات المستهدفة وضمان سلامتها الصحية.
وفي سياق الأثر الاجتماعي لهذه المبادرة، أكد المشرفون على القافلة أن اختيار إقليم زاكورة يأتي استجابة للاحتياجات الملحة المسجلة بالمنطقة، وسعياً لتقليص قوائم الانتظار الخاصة بهذا النوع من الجراحات الحيوية. وخلص المتتبعون للعمل الاجتماعي بالمملكة إلى أن استمرارية هذه الحملات تعزز ركائز الدولة الاجتماعية، وتكرس مفهوم “العدالة الصحية” بين مختلف جهات المملكة، مؤكدين أن مثل هذه المبادرات تظل صمام أمان للأسر في وضعية هشة، وتجسد القوة الناعمة للعمل التضامني المغربي الذي يضع كرامة المواطن وصحته فوق كل اعتبار.