الملتقى الدولي للفلاحة 2026 بمكناس.. إبرام شراكات استراتيجية لتعزيز نجاعة استراتيجية “الجيل الأخضر” وتطوير سلاسل الإنتاج
شكلت الدورة السابعة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب (SIAM) المقامة بمكناس، محطة بارزة لتعزيز التعاون المؤسساتي، حيث شهدت إبرام مجموعة من الشراكات الاستراتيجية الهادفة إلى تسريع تنزيل محاور استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030”. وتأتي هذه الاتفاقيات، التي جمعت بين وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات وعدد من الشركاء الاقتصاديين والمهنيين، لتكريس الرؤية الملكية السامية الرامية إلى عصرنة القطاع الفلاحي، وتحقيق السيادة الغذائية، مع التركيز على العنصر البشري كحجر زاوية في أي إقلاع اقتصادي قروي، من خلال دعم الشباب والمقاولين الفلاحيين وتطوير المهارات المهنية في مختلف سلاسل الإنتاج.
وتمحورت هذه الشراكات حول آليات مبتكرة لدعم سلاسل القيمة، وتطوير الأنظمة اللوجستية، وتسهيل ولوج الفلاحين الصغار والمتوسطين إلى التمويلات والتقنيات الزراعية الحديثة القادرة على التكيف مع التغيرات المناخية. وأكد الموقعون أن هذه الدينامية الجديدة تهدف إلى خلق جيل جديد من الطبقة الوسطى الفلاحية، عبر تشجيع المقاولاتية القروية ورقمنة القطاع، بالإضافة إلى تعزيز جاذبية الاستثمار في الصناعات التحويلية الغذائية، بما يضمن رفع القيمة المضافة للمنتج المغربي في الأسواق الوطنية والدولية، مع الالتزام التام بالاستدامة البيئية والحفاظ على الموارد المائية التي تعد تحدياً جوهرياً للمرحلة الراهنة.
وفي ختام فعاليات التوقيع، شدد المتدخلون على أن قوة هذه الشراكات تكمن في طابعها العملي والميداني، الذي يوفر مواكبة حقيقية للفلاح المغربي في مواجهة تحديات الإنتاج والتسويق. وخلص المراقبون إلى أن الملتقى الدولي للفلاحة بمكناس نجح في تكريس مكانته كمنصة عالمية للتبادل والابتكار، مؤكدين أن تظافر جهود القطاعين العام والخاص تحت مظلة “الجيل الأخضر” سيساهم في بناء قطاع فلاحي قوي، صامد، وتنافسي، قادر على رفع تحديات المستقبل وتحقيق الازدهار المشترك لساكنة العالم القروي تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس.