إطلاق الخلية المركزية للتكفل بالنساء ضحايا العنف.. خطوة مؤسساتية لتعزيز الحماية الاجتماعية وتكريس حقوق المرأة

 

في إطار تعزيز المنظومة الوطنية لحماية حقوق المرأة ومكافحة كافة أشكال التمييز والعنف، جرى الإطلاق الرسمي لعمل “الخلية المركزية للتكفل بالنساء ضحايا العنف” على مستوى وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة. وتأتي هذه المبادرة تفعيلاً لمقتضيات القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، وانسجاماً مع الالتزامات الوطنية الرامية إلى تجويد آليات التكفل والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للنساء في وضعية صعبة، بما يضمن لهن الحماية القانونية، والمؤازرة النفسية، والإدماج الاجتماعي والاقتصادي، وذلك تماشياً مع الرؤية الملكية السامية الهادفة إلى تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية وصيانة كرامة المواطنات المغربيات.

وتهدف هذه الخلية المركزية إلى التنسيق بين مختلف المتدخلين في مسار التكفل، من خلال وضع معايير موحدة للتدخل وتتبع الحالات، فضلاً عن دورها المحوري في رصد وتحليل البيانات المتعلقة بالعنف القائم على النوع الاجتماعي لتطوير سياسات عمومية أكثر نجاعة. وتعتمد الخلية على مقاربة تشاركية تدمج مختلف القطاعات الوزارية المعنية، والمؤسسات القضائية، والأمنية، وجمعيات المجتمع المدني، مما يوفر بيئة آمنة للمرأة تتيح لها الولوج السلس لخدمات الاستماع، والتوجيه، والإيواء الاستعجالي عند الضرورة، مع التركيز على آليات التمكين كمدخل أساسي لكسر دائرة العنف وتحقيق الاستقلالية والكرامة.

وفي سياق ترسيخ نجاعة هذا الورش، شدد المسؤولون خلال حفل الإطلاق على أن عمل الخلية سيواكبه نظام معلوماتي متطور لتسريع وتيرة معالجة الملفات وضمان فعالية التدخلات الميدانية في مختلف جهات المملكة. وخلص المشاركون إلى أن مأسسة هذه الخلايا تعكس إرادة سياسية حقيقية للانتقال من منطق التدبير الظرفي إلى مقاربة وقائية وعلاجية مستدامة، مؤكدين أن حماية المرأة من العنف هي مسؤولية جماعية تتطلب انخراط كافة مكونات المجتمع، بما يساهم في بناء مجتمع متوازن ومتضامن يضمن تكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس.

قد يعجبك ايضا
Loading...