أحال الوكيل العام للملك بمحكمة الإستئناف بالدار البيضاء، 25 متهما جديدا في ملف جديد لسماسرة المحاكم، من بينهم 14 في حالة اعتقال و 11 في حالة سراح على قاضي التحقيق بالغرفة الأولى من نفس المحكمة بتهم تكوين شبكة للسمسرة في القضايا و الملفات.
و قد عرفت محكمة الإستئناف ليلة بيضاء من التحقيقات إلى حدود التاسعة و النصف صباحا عندما قرر الوكيل العام تعميق البحث مع المتهمين حول ما نسب إليهم و إحالتهم على قاضي التحقيق.
و من بين الذين استمع لهم الوكيل العام برفقة نائبه الأول في إطار الإمتياز القضائي إلى قاضيان مستشاران و قاضي و نائبان بنفس المحكمة، كما تم الإستماع إلى موظفين و سماسرة.
و تعتبر هذه المجموعة ثالث مجموعة منذ أن تم اعتقال نائب و كيل الملك السابق “لوسكي” و بعدها مافيا الرمال و التي توبع فيها نائبان لوكيل الملك، و اليوم التحقيقات مفتوحة على مصراعيها لتنظيف بيت القضاء من السماسرة الذين تسببوا في الإساءة إلى المؤسسة القضائية و تسببوا في انعدام الثقة فيها.
و قد سبق للمجلس الجهوي للمجتمع المدني بجهة الدار اليضاء أن تقدم بشكايات عدة على الديوان الملكي حول اداء محاكم الدار البيضاء و طريقة تدبيرهما من طرف المسؤولين السابقين، و استغرب المجلس أن التهاون الذي لاحظة في تدبير ملفات المواطنين و شكاياتهم كان يستوجب محاسبة المسؤولين الذين اقترفوا تلك المخالفات و ليس ترقيتهم، كأن معيار الترقية هو عدم القيام بالواجب، و ترقية مسؤول أخر يشتبه في أنه على علاقة مع مافيا العقار و التلاعب بالقروض البنكية، و ما زال يتتبع مجموعة من الملفات لإنهاء التقرير و اقتراح البدائل الممكنة لحماية الأمن القضائي للمواطنين و تقويته، ليصبح القضاء رافداً من روافد التنمية التي يسعى جلالة الملك لتحقيقها.