الملتقى الدولي للفلاحة 2026.. توقيع اتفاقية “Data Tika” لتعزيز حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي في القطاع الفلاحي
شكلت فعاليات الدورة السابعة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب (SIAM) بمكناس، منصة للإعلان عن خطوة استراتيجية نحو رقمنة آمنة للقطاع، حيث تم توقيع اتفاقية شراكة “Data Tika” بين اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي (CNDP) والجمعية المنظمة للملتقى. وتهدف هذه الاتفاقية إلى مواكبة النظام البيئي الفلاحي في تنزيل مقتضيات القانون رقم 09.08، وضمان الامتثال التام للمعايير القانونية المتعلقة بحماية المعطيات الشخصية للمزارعين، والعارضين، والفاعلين الاقتصاديين، مما يرسخ الثقة الرقمية في المعاملات والخدمات المرتبطة بهذا القطاع الحيوي الذي يشهد تحولاً تكنولوجياً متسارعاً.

وترتكز هذه الشراكة على ثلاثة محاور أساسية تهدف في مجملها إلى حماية الرأسمال المعلوماتي للقطاع؛ حيث سيتم بموجبها تنظيم دورات تكوينية وأيام دراسية لتحسيس الفاعلين بأهمية حماية المعطيات، وتوفير المواكبة التقنية والقانونية لمعالجة البيانات الضخمة (Big Data) المستخدمة في تقنيات الفلاحة الذكية. وأكد الموقعون أن انخراط الملتقى في برنامج “Data Tika” يعكس الوعي المتزايد بأن حماية الخصوصية الرقمية لم تعد ترفاً، بل هي ضرورة لضمان نجاح المشاريع الفلاحية العصرية وحماية السيادة الرقمية للقطاع، خاصة مع الاعتماد المتزايد على المنصات الإلكترونية والتطبيقات الرقمية في تدبير سلاسل الإنتاج والتسويق.
وفي سياق تعميم هذه التجربة، شدد المشاركون في حفل التوقيع على أن القطاع الفلاحي المغربي، ومن خلال استراتيجية “الجيل الأخضر”، يضع الرقمنة في صلب أولوياته، وهو ما يتطلب إطاراً آمناً يحمي حقوق الأفراد والمنشآت. وخلص اللقاء إلى أن اتفاقية مكناس تمثل لبنة أساسية لإنتاج منظومة فلاحية رقمية مسؤولة، قادرة على الموازنة بين الحاجة إلى البيانات لتطوير الإنتاج وبين الحق في حماية الخصوصية، مؤكدين أن المغرب يخطو بثبات نحو الريادة في مجال الحكامة الرقمية عبر مواءمة تشريعاته وممارساته المهنية مع أرقى المعايير الدولية المعمول بها في هذا الميدان.