فوضى الدراجات النارية بمنطقة مولاي رشيد تطرح العديد من التساؤلات

 

تشهد منطقة مولاي رشيد بالدارالبيضاء في الفترة الأخيرة تصاعداً لافتاً في مظاهر الفوضى المرتبطة باستعمال الدراجات النارية، حيث أضحت بعض الأحياء والشوارع، خصوصا شارع عبد القادر الصحراوي خاصة خلال الليل، مسرحاً لسلوكيات خطيرة تثير قلق الساكنة وتهدد سلامة مستعملي الطريق. وتتجلى هذه الظاهرة في السياقة المتهورة، والاستعراضات الخطيرة، والضجيج المفرط الناتج عن تعديل عوادم الدراجات، فضلاً عن تنظيم سباقات غير قانونية.

ويرى عدد من المواطنين أن تفاقم هذه الظاهرة يعود، جزئياً، إلى ما يعتبرونه تقاعساً أو ضعفاً التدخلات الأمنية،بعد تنقيل مسؤول امني الى منطقة أنفا وتعويضه بآخر حيث يشتكون من غياب المراقبة المنتظمة في عدد من النقاط التي تعرف انتشار هذه السلوكيات. ويؤكد البعض أن حضور الدوريات الأمنية يظل محدوداً أو منقطعاً، مما يترك المجال مفتوحاً أمام المخالفين لمواصلة ممارساتهم دون رادع فعّال في المقابل، تشير معطيات إلى أن المصالح الأمنية تقوم بمجهودات ميدانية لمواجهة هذه الظاهرة، من خلال تنظيم حملات مراقبة وتحرير مخالفات وحجز الدراجات غير القانونية. غير أن هذه التدخلات، بحسب متتبعين، تبقى غير كافية أمام الانتشار الواسع للظاهرة، ما يستدعي تعزيز الموارد البشرية واللوجستية، وتكثيف الحضور الأمني بشكل مستمر.

ويؤكد فاعلون جمعويون أن معالجة هذه الإشكالية لا ينبغي أن تقتصر على المقاربة الزجرية فقط، بل يجب أن تشمل أيضاً برامج تحسيسية موجهة للشباب، لتوعيتهم بمخاطر هذه السلوكيات على حياتهم وحياة الآخرين. كما يدعون إلى تشديد الرقابة على محلات إصلاح وتعديل الدراجات التي تساهم في تفاقم المشكلة.

وفي ظل تزايد شكاوى المواطنين، يبقى الرهان مطروحاً على تفعيل مقاربة شمولية تجمع بين الصرامة في تطبيق القانون، وتعزيز الوعي المجتمعي، بما يضمن الحد من هذه الظاهرة واستعادة الإحساس بالأمن داخل الفضاءات العامة.

قد يعجبك ايضا
Loading...