أشاد رئيس المجموعة البرلمانية السويسرية-المغربية بالدينامية المتميزة والبعد الاستراتيجي الذي تطبعه العلاقات الثنائية بين المملكة المغربية والكنفدرالية السويسرية، مؤكداً على مكانة المغرب كشريك موثوق ولا غنى عنه في منطقة حوض المتوسط والقارة الإفريقية. وتأتي هذه التصريحات لتعكس عمق الروابط التاريخية والسياسية بين البلدين، والحرص المشترك على الارتقاء بالتعاون البرلماني والاقتصادي إلى آفاق أرحب، بما يخدم المصالح المشتركة ويسهم في تعزيز الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة، في ظل الرؤية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس الهادفة إلى تنويع الشراكات الدولية للمملكة.
وأوضح المسؤول البرلماني السويسري أن المغرب يمثل نموذجاً يحتذى به في الإصلاحات الهيكلية والاستقرار المؤسساتي، مما يجعله وجهة جاذبة للاستثمارات السويسرية، خاصة في مجالات التكنولوجيا، والطاقات المتجددة، والصناعات الدوائية. وأكدت النقاشات على أهمية تعزيز قنوات الحوار البرلماني لتبادل الخبرات في مجال التشريع والحكامة، مشدداً على أن “الدبلوماسية الموازية” تلعب دوراً محورياً في تقريب الرؤى وتوضيح المواقف بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها التحديات الأمنية والهجرة والتغيرات المناخية التي تتطلب تنسيقاً دولياً وثيقاً.
وفي سياق تعزيز التفاهم المتبادل، خلص اللقاء إلى أن الشراكة المغربية-السويسرية تتجاوز البعد الاقتصادي لتشمل التعاون الثقافي والعلمي، مما يكرس قيم الانفتاح والاعتراف المتبادل. وأجمع المراقبون على أن هذه الإشادة السويسرية هي بمثابة شهادة دولية جديدة على نجاعة الدبلوماسية المغربية وقدرتها على بناء جسور متينة مع القوى الاقتصادية الكبرى، مؤكدين أن المرحلة المقبلة ستشهد زخماً أكبر في تبادل الزيارات والوفود، بما يضمن تحويل هذه الإرادة السياسية المشتركة إلى مشاريع ملموسة تعود بالنفع على الشعبين الصديقين.