في إطار تنزيل الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، احتضن إقليم الحوز لقاءً تواصلياً ونقاشاً مفتوحاً نظمته “الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها”، استهدف تعزيز الوعي المجتمعي والمؤسساتي بقيم النزاهة في تدبير الشأن العام. ويأتي هذا اللقاء ليؤكد الانخراط الفعلي للمملكة في تخليق الحياة العامة، خاصة في الأقاليم التي تشهد مشاريع تنموية مهيكلة، تماشياً مع التوجيهات الملكية السامية التي تضع مبدأ “ربط المسؤولية بالمحاسبة” كركيزة أساسية لبناء الدولة الاجتماعية وضمان وصول ثمار التنمية إلى مستحقيها بكامل النزاهة والعدل.
وشهد اللقاء نقاشاً مستفيضاً حول آليات الوقاية من الرشوة وتطوير قنوات التبليغ والرقابة، مع التركيز على دور الفاعلين المحليين والمجتمع المدني في ترسيخ ثقافة “الصفر تسامح” مع الفساد. وأكد المشاركون أن تعزيز النزاهة هو المدخل الأساسي لضمان نجاعة الاستثمارات العمومية، لاسيما في ظل الدينامية التنموية التي يعرفها إقليم الحوز، مشيرين إلى أن التحول الرقمي وتبسيط المساطر الإدارية يمثلان أقوى الأسلحة لقطع الطريق أمام الممارسات غير المشروعة وتعزيز ثقة المواطن في المؤسسات المنتخبة والإدارية.
وفي ختام الفعاليات، خلص المتدخلون إلى أن محاربة الرشوة هي مسؤولية جماعية تتطلب تنسيقاً وثيقاً بين الهيئة والسلطات المحلية والنسيج الجمعوي. وأجمع الحاضرون على أن هذا النقاش المفتوح بإقليم الحوز يعد لبنة جديدة في مسار بناء مغرب “الشفافية والحكامة الجيدة”، مؤكدين أن تخليق المرفق العام هو الضمانة الحقيقية لاستدامة المشاريع الوطنية الكبرى وتحقيق الإقلاع الاقتصادي والاجتماعي المنشود تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس.