المغرب يطلق بحثاً وطنياً شاملاً لتطويق ظاهرة العنف ضد الأطفال وتحديث منظومة الحماية

 

احتضنت مدينة سلا، يوم الاثنين 20 أبريل 2026، لقاءً رفيع المستوى خُصص لإطلاق مشروع “بحث وطني حول العنف ضد الأطفال”، ترأسته وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة ابن يحيى، بحضور ثلة من الفاعلين المؤسساتيين والشركاء الدوليين. ويندرج هذا المشروع الاستراتيجي في إطار تنفيذ التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز الرعاية والنهوض بأوضاع الطفولة، كما يعكس الالتزام الشخصي لصاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة للا مريم، رئيسة المرصد الوطني لحقوق الطفل، في حماية الأجيال الناشئة من كافة أشكال الاستغلال وسوء المعاملة.

ويهدف هذا البحث الوطني الأول من نوعه إلى سد الفراغ المرتبط بغياب معطيات رقمية محينة ودقيقة حول الظاهرة، حيث أكدت الوزيرة في كلمتها الافتتاحية أن تعدد مصادر البيانات الحالية يحد من القدرة على الإحاطة الشاملة بالوضع، خاصة في ظل تسجيل أرقام وصفتها بالمقلقة، حيث بلغ عدد الأطفال ضحايا العنف المسجلين خلال سنة 2024 حوالي 9948 حالة، تمثل الإناث نسبة تفوق 61% منهم. ومن شأن هذا البحث أن يوفر قاعدة بيانات علمية تمكن من فهم أعمق لأشكال العنف ومستجداته في المجتمع المغربي، بما يسهم في صياغة سياسات عمومية أكثر نجاعة وتأثيراً.

وشهد اللقاء توقيع مذكرة تفاهم تجمع بين وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، والمرصد الوطني للتنمية البشرية، والمندوبية السامية للتخطيط، والمرصد الوطني لحقوق الطفل، إلى جانب منظمة “اليونيسيف”. وترمي هذه الشراكة المؤسساتية إلى ضمان التقائية التدخلات وتوفير دعم تقني وعلمي لمشروع البحث، ليكون أداة استراتيجية ليس فقط للرصد، بل لتقييم النجاعة الوقائية والتكفل بالضحايا، فضلاً عن رفع الوعي المجتمعي ونشر ثقافة حقوق الطفل كجزء لا يتجزأ من منظومة الحماية الاجتماعية الشاملة التي تنهجها المملكة.

قد يعجبك ايضا
Loading...